ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
الدلالة عليه ثمان دلالات، أربعة منها في نعت نسبه، وأربعة في نعت نفسه أما الاربعة التى في نعت نسبه فان يكون معروف القبيلة معروف الجنس معروف النسب معروف البيت وذلك انه إذا لم يكن معروف القبيلة معروف الجنس معروف النسب معروف البيت جاز أن يكون في اطراف الارض وفي كل جنس من الناس فلما لم يجز أن يكون إلا هكذا ولم نجد جنسا في العالم أشهر من جنس محمد صلى الله عليه وآله وهو جنس العرب الذي منه صاحب الملة والدعوة الذي ينادى باسمه في كل يوم وليلة خمس مرات على الصوامع والمساجد في جميع الاماكن أشهد أن لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله، ووصل دعوته إلى كل برو فاجر من عالم وجاهل معروف غير منكر في كل يوم وليلة فلم يجز أن يكون الدليل في أشهر الاجناس، ولما لم يجز ان يكون إلا في هذا الجنس لشهرته فلم يجز إلا ان يكون في هذه القبيلة التى منها صاحب الملة دون سائر القبائل من العرب، ولما لم يجز إلا ان يكون في هذا البيت الذي هو بيت النبي لقرب نسبه من النبي صلى الله عليه وآله اشارة إليه دون غيره من أهل بيته، ثم ان يكون اشارة إليه اشتركت أهل هذا البيت وادعيت فيه فإذا وقعت الدعوة فيه وقع الاختلاف والفساد بينهم ولا يجوز إلا أن يكون من النبي صلى الله عليه وآله إشارة إلى رجل من أهل بيته دون غيره لئلا يختلف فيه أهل البيت انه أفضلهم واعلمهم واصلحهم لذلك الامر، وأما الاربعة التي في نعت نفسه فان يكون أعلم الخلق واسخى الخلق واشجع الخلق واعف الخلق واعصمهم من الذنوب صغيرها وكبيرها لم تصبه فترة ولا جاهلية ولابد من ان يكون في كل زمان قايم بهذه الصفة إلى ان تقوم الساعة فقال عبد الله بن يزيد الاباضي وكان حاضرا من اين زعمت يا هشام انه لابدان يكون اعلم الخلق؟ قال ان لم يكن عالما لم يؤمن ان ينقلب شرايعه واحكامه فيقطع من يجب عليه الحد ويحد من يجب عليه القطع وتصديق ذلك فوق الله عز وجل: (أفمن يهدي إلى الحق أحق
--- [ 204 ]
Page 203