177

أشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله فقال له من وليك يا أبة فقال: وما الولي بابني قال: هو هذا علي قال: وان عليا وليى قال فارجع إلى روضتك ثم عدل إلى قبر أمه فصنع كما صنع عند قبر أبيه فإذا بالقبر قد انشق فاذاهى تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وانك نبي الله ورسوله فقال لها من وليك يا أماه، فقالت ومن الولي يا بنى؟ فقال هو هذا علي بن أبى طالب فقالت: وان عليا وليي فقال أرجعي إلى حفرتك وروضتك. فكذبوه ولببوه وقالوا يارسول الله كذب عليك اليوم فقال وما كان من ذلك. قال ان جندب حكى عنك كيت وكيت فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء علي ذي لهجة أصدق من أبى ذر. قال عبد السلام بن محمد: فعرضت هذا الخبر على الهجني محمد بن عبد الاعلى فقال: أما علمت ان النبي صلى الله عليه وآله قال: اتانى جبرئيل فقال: ان الله عزوجل حرم النار على ظهر أنزلك، وبطن حملك، وثدي أرضعك، وحجر كفلك. 2 - حدثنا احمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري الغلابى البصري قال: حدثنا عثمان ابن عمران قال: حدثنا عباد بن صهيب قال: قلت للصادق جعفر بن محمد " ع " اخبرني عن أبى ذر أهو أفضل أم أنتم أهل البيت؟ فقال: يابن صهيب كم شهور السنة فقلت اثنى عشر شهرا فقال: وكم الحرم منها؟ قلت أربعة أشهر، قال فشهر رمضان منها؟ قلت لا، قال فشهر رمضان أفضل أم اشهر الحرم؟ فقلت بل شهر رمضان قال فكذلك نحن أهل البيت لا يقاس بنا احد وان أبا ذر كان في قوم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فتذاكروا فضايل هذه الامة فقال أبو ذر أفضل هذه الامة علي بن أبى طالب وهو قسيم الجنة والنار وهو صديق هذه الامة وفاروقها وحجة الله عليها فما بقي من القوم احد إلا اعرض عنه بوجهه وانكر عليه قوله وكذبه فذهب أبو امامة الباهلي من بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاخبره بقول أبى ذر واعراضهم عنه وتكذيبهم له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أظلت الخضراء ولا

--- [ 178 ]

Page 177