ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، قال: فقلت له يابن رسول الله فاخبرني بمسألتي قال: أردت ان تسألني عن رسول الله صلى الله عليه وآله لم لم يطق حمله علي " ع " عند حط الاصنام من سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به إلى ورائه اربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله اربعون رجلا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يركب الناقة والفرس والحمار، وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون علي في القوة والشدة، قال: فقلت له عن هذا والله اردت ان اسألك يابن رسول الله فاخبرني فقال: ان عليا عليه السلام برسول الله تشرف وبه ارتفع وبه وصل إلى ان اطفأ نار الشرك وابطل كل معبود من دون الله عزوجل ولو علاه النبي صلى الله عليه وآله لحط الاصنام لكان عليه السلام بعلي مرتفعا وتشريفا وواصلا إلى حط الاصنام ولو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه ألا ترى ان عليا عليه السلام قال: لما علوت ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله شرفت وارتفعت حتى لو شئت ان انال السماء لنلتها أما علمت ان المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله، وقد قال علي عليه السلام أنا من احمد كالضوء من الضوء، أما علمت ان محمدا وعليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله عزوجل قبل خلق الخلق بألفي عام وان الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له اصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالت: إلهنا وسيدنا ماهذا النور؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة، أما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي واما الامامة فلعلي حجتي ووليى ولولاهما ما خلقت خلقي، اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله رفع يد علي " ع " بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين وإمامهم وقد احتمل الحسن والحسين عليهما السلام يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه ناولني احدهما يارسول الله قال: نعم الراكبان وابوهما خير منهما، وانه صلى الله عليه وآله كان يصلي باصحابه فاطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يارسول الله لقد اطلت هذه السجدة فقال صلى الله عليه وآله ان ابني ارتحلني فكرهت ان اعاجله حتي ينزل،
--- [ 175 ]
Page 174