ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
رفعه إلى ابى عبد الله " ع " قال: لما كتب عمر كتاب الشورى بدأ بعثمان في اول الصحيفة وأخر عليا أمير المؤمنين " ع "! فجعله في آخر القوم، فقال العباس: يا أمير المؤمنين يا ابا الحسن أشرت عليك في يوم قبض رسول الله ان تمد يدك فنبايعك فإن هذا الامر لمن سبق إليه فعصيتني حتى بويع أبو بكر وانا أشير عليك اليوم ان عمر قد كتب أسمك في الشورى وجعلك آخر القوم وهم يخرجونك منها فاطعني ولا تدخل في الشورى فلم يجبه بشئ فلما بويع عثمان قال له العباس: الم أقل لك، قال له يا عم انه قد خفى عليك امر، أما سمعت قوله على المنبر ماكان الله ليجمع لاهل هذا البيت الخلافة والنبوة فاردت ان يكذب نفسه بلسانه فيعلم الناس ان قوله بالامس كان كذبا باطلا وإنا نصلح للخلافة، فسكت العباس. (باب 135 - العلة التى من أجلها خرج بعض الائمة عليهم السلام) (بالسيف، وبعضهم لزم منزله وسكت، وبعضهم أظهر أمره) (وبعضهم أخفى أمره، وبعضهم نشر العلوم وبعضهم لم ينشرها) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن ابى القاسم الهاشمي، عن عبيد بن قيس الانصاري قال: حدثنا الحسن بن سماعة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: نزل جبرئيل " ع " على رسول صلى الله عليه وآله بصحيفة من السماء لم ينزل الله تعالى كتابا قبله ولا بعده وفيه خواتيم من الذهب فقال له: يا محمد هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك، فقال له يا جبرئيل من النجيب من أهلي؟ قال علي بن أبي طالب مره إذا توفيت ان يفك خاتمها ويعمل بما فيه فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله فك علي " ع " خاتما ثم عمل بما فيه وما تعداه، ثم دفعها إلى الحسن بن علي عليه السلام ففك خاتما وعمل بما فيه وما تعداه، ثم دفعها إلى الحسين بن علي " ع " ففك خاتما فوجد فيه: اخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك واشر نفسك لله فعمل بما فيه وما تعداه ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه: ان حدث
--- [ 172 ]
Page 171