166

فادفعها اليك فخذها يا احمد فاقول قد قبلت ذلك من ربى فله الحمد على ما أنعم به علي فادفعها إلى أخي علي بن ابى طالب فيدفعها إلى علي ويرجع رضوان ثم يدنو مالك فيقول السلام عليك يا احمد فاقول السلام عليك ايها الملك ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك من أنت؟ فيقول: انا مالك خازن النار امرني ربى ان آتيك بمقاليد النار، فاقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به، ادفعها الى أخي علي ابن أبي طالب فيدفعها إليه، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على عجزة جهنم فيأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها وتطاير شررها فتنادي جهنم جزنى يا علي فقد أطفأ نورك لهبي فيقول لها علي: قري يا جهنم خذي هذا واتركى هذا، خذي هذا عدوي واتركى هذا وليى، فلجهنم يومئذ اشد مطاوعة لعلي من غلام احدكم لصاحبه فان شاء يذهبها يمنة، وان شاء يذهبها يسرة، ولجهنم يومئذ اشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلايق. وقد اخرجت هذه الاخبار التي رويتها في هذا المعنى في كتاب (المعرفة) (باب 131 - العلة التى من أجلها أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله) (إلى علي " ع " دون غيره) 1 - حدثنا محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي قال: حدثنا محمد بن الوليد الصيرفي، عن ابان بن عثمان، عن ابى عبد الله عليه السلام عن ابيه عن جده عليهما السلام قال: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين علي ابن ابى طالب عليه السلام فقال للعباس: يا عم محمد، تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟ فرد عليه وقال: يارسول الله صلى الله عليه وآله انا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح، قال فاطرق صلى الله عليه وآله هنيئة قال يا عباس اتأخذ تراث رسول الله وتنجز عداته وتؤدي دينه؟ فقال بأبي أنت وامى انا شيخ

--- [ 167 ]

Page 166