ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
أمره ووعدهم الجنة على ذلك واوعد من خالف ما اجابوا إليه وانكره النار قلت بلى قال: أفليس النبي صلى الله عليه وآله ضامنا لما وعد واوعد عن ربه عزوجل، قلت بلى قال: أو ليس علي بن ابى طالب خليفته وإمام امته؟ قلت بلى ، قال: اوليس رضوان وملك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته؟ قلت بلى، قال: فعلي ابن ابى طالب إذن قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلى الله عليه وآله ورضوان ومالك صادران عن أمره بامر الله تبارك وتعالى، يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله. 2 - ابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن عرفة (بسرمن رأى) قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا محمد بن إسرائيل قال: حدثنا أبو صالح عن ابى ذر رحمه الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن ابى طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فاهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم فلما قدمنا المدينة اهداها لعلي " ع " تخدمه فجعلها علي " ع " في منزل فاطمة فدخلت فاطمة عليها السلام يوما فنظرت إلى رأس علي عليه السلام في حجر الجارية فقالت يا ابا الحسن فعلتها فقال لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل ابى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها قد أذنت لك فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبي صلى الله عليه وآله فهبط جبرئيل " ع " فقال يا محمد ان الله يقرءك السلام ويقول لك ان هذه فاطمة قد اقبلت اليك تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله جئت تشكين عليا قالت إي ورب الكعبة، فقال لها ارجعي إليه فقولي له رغم انفي لرضاك، فرجعت إلى علي " ع " فقالت له يا ابا الحسن رغم انفي لرضاك تقولها ثلاثا، فقال لها علي " ع " شكوتيني إلى خليلي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله واسوأتاه من رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد الله يا فاطمة ان الجارية حرة لوجه الله وان الاربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة علي فقراء اهل المدينة، ثم تلبس وانتعل واراد النبي صلى الله عليه وآله فهبط جبرئيل
--- [ 164 ]
Page 163