129

(باب 107 - العلة التى من أجلها قال الله عز وجل لنبيه صلى الله) (عليه وآله فان كنت في شك مما أنزلنا اليك فاسأل الذين) (يقرؤن الكتاب من قبلك) 1 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضى الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا علي بن عبد الله عن بكربن صالح عن أبى الخير، عن محمد بن حسان، عن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل الدارمي عن محمد بن سعيد الاذخري، وكان ممن يصحب موسى بن محمد بن علي الرضا ان موسى أخبره ان يحيى بن اكثم كتب إليه يسأله عن مسائل فيها واخبرني عن قول الله عز وجل (فإن كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك) من المخاطب بالآية فإن كان المخاطب به النبي اليس قد شك فيما انزل الله عز وجل إليه فإن كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا انزل الكتاب قال موسى فسألت أخي علي بن محمد " ع " عن ذلك قال اما قوله فإن كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك فإن المخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يكن في شك مما انزل الله عز وجل ولكن قالت الجهلة كيف لا يبعث الينا نبيا من الملائكة انه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشي في الاسواق فأوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه وآله فاسأل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك بمحضر من الجهلة هل يبعث الله رسولا قبلك إلا وهو يأكل الطعام ويمشي في الاسواق ولك بهم اسوة وانما قال وان كنت في شك ولم يقل ولكن ليتبعهم كما قال له صلى الله عليه وآله فقل: تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين، ولو قال تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة وقد عرف ان نبيه صلى الله عليه وآله مؤدي عنه رسالته وما هو من الكاذبين وكذلك عرف النبي صلى الله عليه وآله انه صادق فيما يقول ولكن أحب ان ينصف من نفسه.

--- [ 130 ]

Page 129