120

الاختصاص بالتوحيد إذا إحتجب بنوره، وسما في علوه واستتر عن خلقه ليكون له الحجة البالغة وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة وليعقل العباد، عن ربهم ما جهلوا وعرفوه بربوبيته بعدما أنكروا، ويوحدوه بالالهية بعد ماعندوا. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله " ع " عن قول الله عزوجل: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) ولذلك خلقهم فقال: كانوا أمة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة 3 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال: أخبرني علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن أبى عبد الله " ع " انه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الرسل والانبياء فقال: انا لما أثبتنا ان لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ويلامسوه ويباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ثبت ان له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقائهم وفي تركه فنائهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عزوجل وهم الانبياء وصفوته من خلقه حكماء مؤدبون بالحكمة مبعوثون بها غير مشاركين للناس في شئ من أحوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان ما أتت به الرسل والانبياء من الدلايل والبراهين لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم على صدق مقالته وجواز عدالته. 4 - حدثنا علي بن احمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبى عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبى حمزة، عن أبى بصير

--- [ 121 ]

Page 120