ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
عن قول الله عزوجل: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى) قال ثبتت المعرفة ونسوا الموقت وسيذكرونه يوما،، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه. 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمان بن كثير، عن داود الرقى عن أبى عبد الله " ع " قال: لما أراد الله عزوجل ان يخلق الخلق خلقهم ونشرهم بين يديه ثم قال لهم من ربكم؟ فاول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والائمة صلوات عليهم أجمعين فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة هؤلاء حملة ديني وعلمي وامنائي في خلقي وهم المسئولون، ثم قيل لبني آدم أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالطاعة والولاية فقالوا نعم ربنا اقررنا، فقال الله جل جلاله للملائكة اشهدوا، فقالت الملائكة شهدنا على ان لا يقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون، يا داود، الانبياء مؤكدة عليهم في الميثاق. 3 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن محمد ابن اسماعيل بن بزيغ، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا عن أبى جعفر " ع " قال: ان الله عزوجل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب ان خلقه من طينة الجنة، وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال، فقلت وأي شئ الظلال؟ فقال ألم ترإلى ظلك في الشمس شئ وليس بشئ، ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله وهو قوله عزوجل: (ولئن سئلتهم من خلقهم ليقولن الله) ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين فأنكر بعض وأقر بعض ثم دعوهم إلى ولايتنا فاقر بها والله من أحب وانكرها من أبغض وهو قوله عزوجل: (ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل) ثم قال أبو جعفر " ع ": كان التكذيب ثم.
--- [ 119 ]
Page 118