412

Al-ʿasjad al-masbūk waʾl-jawhar al-maḥkūk fī ṭabaqāt al-khulafāʾ waʾl-mulūk

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

عن فتية فتكوا في الدين واتنهكوا حماه جهلا 6 برأى فيه افساد اما الوزير فمشغول بعنبره والعارضان فنساخ ومداد

وحاجب الباب طورا شارب ثمل وتارة هو جنكي وعواد

ومشرف الدست مغرى باللواط له في كل زاوية علق وعواد 7

وشيخ الاسلام صدر الدين همته مقصورة لحطام السحت 8 تصطاد

غذته باللؤم آباء سواسية ما سودوا في الورى يوما ولا سادوا 9

يا ضيعة 10 الملك والدين الحنيف وماتلقاه من حادثات الدهر بغداد

وهي قصيدة طويلة حذر فيها وأنذر 11 وكان وزير الدولة يومئذ مؤيد الدين بن العلقمي رافضيا جلدا خبيثا ذا هيبة، وكانت الفتن 12 قد ثارت بين السنة 190 / ب/والشيعة وتجالدوا بالسيوف وقتل جماعة ونهبوا وشكا 13 اهل باب البصرة الى الامير ركن الدين الدويدار والامير ابي بكر بن الخليفة وتقدما الى الجند تنهب 14 الكرخ فهجموا عليهم وقتلوا منهم جماعة ونهبوا محالهم وارتكبوا من الشيعة العظائم.

فحنق 15 الوزير، واضمر الشر وأمر اهل الكرخ بالصبر والكف، فلما ارسل هولاكو الى اهل العراق، كما ذكرنا والتمس الدخول في طاعته.

Page 625