365

Al-ʿasjad al-masbūk waʾl-jawhar al-maḥkūk fī ṭabaqāt al-khulafāʾ waʾl-mulūk

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

وفي جمادى الاخرة ظهر اختلال المخزن، وقل حاصله حتى صارت مهام الخليفة تتعذر عليه في اكثر الاوقات بعدم الحاصل وذلك بسبب مزارعه أرباب الجاهات وارتفع حساب الديوان بجملة اموال بقيت في ذمة المزارعين من [أرباب] الجاهات وغيرهم واعترف صاحب الديوان بالعجز عن تحصيلها فبرز الامر الى اقبال الشرابي حينئذ باحضار الكاتب فلما حضر سأله عن سبب تأخير استيفاء ما تضمنته الجريدة المخرجة من الاموال البواقي فعرض بالوزير واخيه وولده، وشيخ الشيوخ وجماعة من الخدام والرؤساء، وأرباب المناصب فأمر الشرابي باستخراجها فاستخرجت في اسرع وقت ومنع ارباب الجاهات بعد ذلك من الزروع منعا كليا فعادت الحال كما كانت اولا واستاقت الاموال الى المخزن وكثرت الحواصل.

وجرت الحال في حضور الترب على صفة ما تقدم من حضور الوزير، وكافة أرباب الدولة والزعماء والمدرسين والفقهاء ومشايخ الصوفية واصحاب الربط والوعاظ والقراء والشعراء في اول ليلة من شهر رجب واورد الشعراء المراثي وفرقت الرسوم المتقبلة على اربابها من اهل العلم وارباب البيوتات.

Page 577