953

ʿArūs al-Afrāḥ fī sharḥ Talkhīṣ al-Miftāḥ

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

Editor

الدكتور عبد الحميد هنداوي

Publisher

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وتضمين المصراع فما دونه: إيداعا ورفوا.
العقد
وأما العقد: فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس؛ كقوله (أبى العتاهية):
ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟
عقد قول على - رضى الله عنه -: (وما لابن آدم والفخر، وإنّما أوّله نطفة، وآخره جيفة).
ــ
و) يسمى (تضمين المصراع فما دونه إيداعا ورفوا) ولا يخفى مناسبة هاتين التسميتين.
العقد:
ص: (وأما العقد إلخ).
(ش): العقد أن يؤخذ الكلام النثر، فينظم، لا على طريق الاقتباس، أى لا كما يفعل فى الاقتباس، سمى عقدا، لأنه كان نثرا محلولا فصار نظما معقودا بالوزن، كقوله يعنى أبا العتاهية:
ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟ (١)
فإنه أخذه من قول على - رضى الله عنه - " ما لابن آدم والفخر، وإنما أوله نطفة وآخره جيفة" قال المصنف: وقد يعقد القرآن، كقول الشاعر:
أنلنى بالذى استقرضت خطا ... وأشهد معشرا قد شاهدوه
فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول: إذا تداينتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه (٢)
يشير بقوله تعالى: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (٣) وقد يعقد الحديث، كما روى عن الشافعى رضى الله
عنه أنه قال:

(١) الإيضاح بتحقيقى ص: ٣٦٥.
(٢) البيت فى الإشارات ص ٣١٩، وشرح عقود الجمان (ص ٢/ ١٩١).
(٣) سورة البقرة: ٢٨٢.

2 / 336