574

المؤمن / 35. وقال : ( ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون ) الصافات / 26. وقال : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) يونس / 19. وقال : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) المؤمن / 18 وقال : ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) الشعراء. إلى غير ذلك من الآيات الكريمة النافية لوقوع الشفاعة وتأثير الوسائط والأسباب يوم القيامة هذا.

** القرآن يثبت الشفاعة في الجملة :

ثم إن القرآن لا ينفي الشفاعة من أصلها بل يثبتها بعض الإثبات ( قل لله الشفاعة جميعا ) الزمر / 45. وقال تعالى : ( له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) البقرة / 259. وقال تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) يونس / 3. وقال تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) الأنبياء / 29. وقال : ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) الزخرف / 89. وقال : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) طه / 90. وقال تعالى : ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ) طه / 109. وقال تعالى : ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) السبأ / 22. وقال تعالى : ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) النجم / 26. فهذه الآيات كما ترى بين ما يحكم باختصاص الشفاعة بالله عز اسمه مثل بعض الآيات المذكورة وبين ما يعممها لغيره تعالى بإذنه وارتضائه وكيف كان فهي تثبت الشفاعة بلا ريب.

Page 275