Caqaid Imamiyya
إلا أن عملية التناقص هذه مستمرة منذ أن خلق الله تعالى الأرض حتى ان شكلها تطور بمرور الزمن من الشكل الكروي الى الشكل البيضوي تطورا مستمرا لا انقطاع فيه يقول تعالى: ( وإذا السماء كشطت ) أي (أزيلت).
وعليه كل شيء آئل الى زوال وفناء حتى يبدأ بعد ذلك بإذن الله وإرادته عالم من جديد ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ).
وفي هذه الآية إشارة الى يوم القيامة وتخبرنا بعلامة من علاماتها ، فالمعروف علميا أن كل نجم أو شمس كشمسنا لا بد وأن تطرأ عليه حالة يتمدد فيها سطحه قبل أن يصل الى حالة الاستقرار ، وشمسنا بالذات لم تمر بعد بهذا الدور وهي لا تزال في مقتبل عمرها وعند ما تتمدد يصل لهبها وغازات جوها المستعرة الى الأرض حسب قوله تعالى : ( وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ) سورة القيامة.
فالعلم الحديث يخبرنا بالمارد الذري السابح في الفضاء وهو (البروتون) Proton السالب الذي إذا اصطدم بشيء من الأشياء أرجعه في طرفة عين الى اشعاعات وطاقات بل جعله نسيا منسيا ، وقالوا إن هذا المارد يفني ما يصطدم به من مادة فيتحقق افناء المادة بهذا الاصطدام فلا يبقى شيء.
** معجزة القرآن الكريم :
يقول الله تعالى في سورة يونس 24 ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) فوصف الله حالة الارض بعد أن يبلغ أهلها ذروة الطيش والغرور وكيف انها تكون هباء منشورا في طرفة عين.
Page 217