209

ʿAjāʾib al-Maqdūr fī akhbār Taymūr

عجائب المقدور في أخبار تيمور

Edition

طبعة كلكتا سنة ١٨١٧

كلوا أكل من إن عاش أخبر أهله ... وإن مات يلق الله وهو بطين
وكان من جملة الآكلين، قاضي القضاة ولي الدين، ولك ذلك وتيمور يرمقهم، وعينه الخزراء تسرقهم، وكان ابن خلدون أيضًا يصوب نحو تيمور الحدق، فإذا نظر إليه أطرق، وإذا ولى عنه رمق، ثم نادى وقال بصوت عال يا مولانا الأمير، الحمد لله العلي الكبير، لقد شرفت بحضوري ملوك الأنام، وأحييت بتواريخي ما مات لهم من أيام، ورأيت من ملوك الغرب فلانًا وفلانا، وحضرت كذا وكذا سلطانًا، وشهدت مشارق الأرض ومغاربها، وخالطت في كل بقعة أميرها ونائبها، ولكن لله المنة إذا امتد بي زماني، ومن الله علي بأن أحياني، حتى رأيت من هو الملك على الحقيقة، والمسلك شريعة السلطنة على الطريقة، فإن كان طعام الملوك يؤكل لدفع التلف، فطعام مولانا الأمير يؤكل لذلك ولنيل الفخر والشرف فاهتز تيمور عجبًا، وكاد يرقص طربا، وأقبل يوجه الخطاب إليه، وعول في ذلك دون الكل عليه، وسأله عن ملوك الغرب وأخبارها، وأيام دولها وآثارها، فقص عليه من ذلك ما خرع عقله وخلبه،

1 / 213