223

ʿAjāʾib al-makhlūqāt wa-gharāʾib al-mawjūdāt

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات‏

وإذا طبخ ورق الزيتون بالخل نفع من وجع الأسنان، وإذا طبخ بماء العسل حتى يصير كالعسل وجعل على الأسنان المتآكلة قلعها، صمغها ينفع من البواسير إذا ضمد به نقع في الماء وبل به الخبز وترك للفأرة فإذا أكلته ماتت، وصمغ الزيتون البري ينفع من الجرب والقوباء ولوجع الأسنان المتآكلة إذا حشيت به، وهو يعد من الأدوية القتالة، كل ذلك عن ابن سينا.

ثمرتها، روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم): «عليكم بالزيت، فإنه يكشف المرة ويذهب البلغم ويشد العصب ويذهب بالإعياء، ويحسن الخلق ويطيب النفس ويذيب الهم» وزيت الزيتون البري ينفع من الصداع واللثة الدامية تمضمضا به ويشد الأسنان المتحركة، نواها يبخر به لوجع الضرس وأمراض الرئة (1).

(سرو) شجر حسن الهيئة قويم الساق، يضرب به المثل في استقامته وقده، وهو في الصيف والشتاء أخضر يدخن بأغصانه، يطرد البق ويؤخذ من نشارته بنادق وتطرح في الطحين الدرمك، يبقى زمانا طويلا لا يفسد، ورقه يشرب من السذاب ينفع من عسر البول، وإذا دق ورقه رطبا وجعل على جراحة ألحمها، ورمادها ينفع من حرق النار ذرورا، وكذلك سائر القروح الرطبة، وجوزه يطرد البق إذا دخن به، وطبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان، والله الموفق.

(سفرجل) رماد خشبها يفعل فعل التوتيا، وورقها يفعل فعل خشبها، زهرها عجيب الأثر في تقوية الدماغ والقلب، ثمرتها كثيرة الفوائد.

وروى يحيى بن طلحة بن عبد الله عن أبيه قال: دخلت على رسول (صلى الله عليه وسلم) وبيده سفرجلة فألقاها إلي، وقال: «دونكها يا أبا محمد، فإنها تجم الفؤاد» أي: تقويه، وروي أنه (صلى الله عليه وسلم) كسر سفرجلة وناول منها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال له: «كل

Page 225