Your recent searches will show up here
Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya
Jamāl al-Dīn al-Ṣanʿānī (d. 837 / 1433)البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
و(الضاربك) وشبهه فيمن قال: إنه مضاف إليه من صفته، وفى النصب إشكالا إن جعل تمييزا؛ لأن التمييز لا يكون معرفة، وإن نصب على التشبيه بالمفعول فهو ضعيف لما سنذكر فى الصفة - إن شاء الله -
فإن قيل: الفراء ينقل معكم الاحتجاج فيقول: قد جازت الإضافة فى: (الحسن الوجه)، فلتجز فى: (الضارب زيد)، فالجواب: أن الإضافة جازت - هنا -
80/ب لضعف النصب والرفع، مع أنها قد أفادت تخفيفا / وهو سقوط الضمير، وتحمل الصفة إياه؛ إذ الأصل: (الحسن وجهه)، فنقلوا الضمير إلى الصفة وجئ باللام فى المضاف إليه؛ تكون عوضا من تعريف الإضافة، وهذا [ما] (¬1) ذهب إليه نجم الدين (¬2)، وحكاه عن الكوفيين.
ويعترض: بأنه لا تخفيف؛ لأنهم حذفوا حرفا، وهو (هاء) الضمير وعوضوا حرفين وهو (أل)
ويجاب: بأن الضمير قد يكون أكثر من حرف نحو: (وجوههما)، وهذا الجواب لا يستقيم إلا على قول من قال (¬3): الإضافة من رفع، فأما إن كانت من نصب لم يستقم؛ إذ فيها ضمير الفاعل، وكونها فيها ضمير آخر دعوى لا دليل عليها، بل ثم دليل على فسادها، وهو يلزم أن يكون فى الصفة ضميران، أو حذف ضمير الفاعل، وتعويض المجرور منه، وذلك فى غاية الفساد.
وذهب بعضهم إلى أن الإضافة فى: (الحسن الوجه) غير مختارة، بل الأقوى النصب ثم الرفع ثم الجر؛ إذ فيه إضافة الشئ إلى نفسه إن كانت من رفع، وعدم إفادة التخفيف إن كانت من نصب بخلاف التشبيه بالمفعول، وحذف عائد الصفة فهما أسهل من ذلك.
قوله: و(الضاربك) وشبهه فيمن قال: إنه مضاف.
Page 821