Your recent searches will show up here
Al-Burūd al-ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-ṣāfiya al-kāfila lil-kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya
Jamāl al-Dīn al-Ṣanʿānī (d. 837 / 1433)البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
فأما من أثبت (أفعل) لغير التفضيل نحو {أهون عليه} (¬10) فقالوا: هذا منه، ولا يشترط أن يكون بعض ما أضيف إليه، إلا إذا كان للتفضيل على غيره، فأما إذا لم يشاركه ..................................................
غيره جاز كما يجوز فى الصفة (يوسف حسن إخوته)، و(نصيب شاعرأهل جلدته)، واعترض هذا بوجوه:
أحدها: أنه مبنى على ثبوت (أفعل) بمعنى الصفة واسم الفاعل، وهو قول بالاشتراك، والاشتراك لا يصار إليه إلا لدليل لا يحتمل، وما أوردوه محتمل.
والثانى [أنه] (¬1) إن يسلم لهم كونه لا يفيد مفاضلة على غيره، فمن أين أنه يكون كالصفة واسم الفاعل؟، فإنه يفيد الزيادة، وهما لا يفيد انها، ولو سلم أن اسم الفاعل قد يفيد الزيادة نحو: (ضراب) وأوزان المبالغة، [وسلم أن إضافة] (¬2) هذه صحيحة، تقول: (زيد ضراب) اعترض: بأنه يمكن أن يفرق بين اسم الفاعل و(أفعل): بأن اسم الفاعل يضاف إلى مفعوله و(أفعل) لا يضاف إليه؛ لأنه من فعل لازم، و-أيضا -لا يبعد أن يكون للفظ اعتبار.
الثالث: يلزم أن يكون حكمه حكم الصفة واسم الفاعل فى سائر الأحكام، فلا يلزم استعماله على أحد الوجوه الثلاثة، ولا يلزم كونه مفردا معرفة إذا كان ب (من)، ويصح أن يعمل فى الظاهر وغير ذلك، فإن قالوا: للفظ حصة من الاعتبار فتثبت له بعض الأحكام دون بعض، قلنا: هذا تخصيص من غير مخصص.
وقال الذين يذهبون إلى أن إضافته بمعنى (من): إن مثل هذا جائز إذا صرح فيه ب (من) نحو: (زيد أفضل من إخوته)، فكذا إذا قدرت [وحملوا ما ورد على تقدير من] (¬3)
ورد: بأن الإضافة بمعنى (من) لا تصح كما تقدم فى المجرورات، وإن جازت فإنما هى فى نوع إلى جنس
وقال قوم: وجه التأويل: أن يقدر مضاف يدخل فيهم أى: (ياخير جماعة إخوانه)، و(نصيب أشعر جماعة أصل جلدته)، على أن نصيبا أشعر أهل جلدته ليس من هذا، وإن عده بعضهم منه؛ لأنه لا يصح أن تقول: (نصيب بعض أهل جلدته) [بخلاف] (¬4) (يوسف أحسن إخوته): فلا تقول: (يوسف بعض إخوته).
Page 1353