1206

Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

لا غير .........................

والثانى: أن تريد ذكره مع الترتيب العددى، ولك على هذا وجهان:

أحدهما (¬1): أن تذكره باعتبار تصييره أى: باعتبار أن هذا الواحد صير ذلك العدد عددا آخر، نحو: (ثالث اثنين) أى: مصيرهما ثلاثة، فإذا أردت ذلك استعملته فى الثانى إلى العاشر فقلت: (ثانى واحد)، (ثالث اثنين)، (رابع ثلاثة)، إلى (عاشر تسعة)، وكذا (ثانية واحدة) إلى (عاشرة).

وقوله: لا غير

يعنى: أنك لا تستعمله فيما زاد على العشرة (¬2) ولا فيما نقص عن الاثنين، وفى ذلك تفصيل.

أما الواحد فلا يجوز فيه؛ لأنه ليس تحته عدد يصيره إلى غيره ، وأما فى الاثنين فالقياس يجيزه فتقول: (ثانى واحد) حكاه الكسائى (¬3).

وأكثر البصريين (¬4) لا يجيزونه؛ لأنه لم يسمع عندهم، وأما فى الثلاثة إلى العشرة فجائز اتفاقا، قال تعالى: { .. ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم .. } (¬5)

وتقول: (هذا ثالث اثنين) أى: مصيرهما، واختلفوا فى عمل هذا:

فذهب كثير من النحويين (¬6) إلى جوازه متى أريد به الحال والاستقبال واعتمد؛ لأنه مأخوذ من فعل يقولون: (ثلث القوم) و(ربعتهم) إلى (عشرتهم).

وذهب بعضهم (¬7) إلى أنه لا يجوز قالوا: لم تستعمله العرب إلا لما مضى، ولم تصرف فيه لقلته، ولو كان النصب جائزا لسمع، وهو ظاهر مذهب سيبويه (¬8).

Page 1213