1123

Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

والخبرية مجرور مفرد ومجموع ......................

والدليل على أنه كالعوض منه: أنهم لا يجمعون بينهما فلا يقولون: (على كم من الأجذاع بيتك مبنى؟)، واختلفوا [بم (¬1)] ينجر؟

فالأكثر (¬2) أنه ب (من) مقدرة، وزعم الزجاج (¬3) أنه بإضافة؛ لنه لو كان بتقدير (من) لوجب جمعه وتعريفه كما إذا قلت: (عشرون من الدراهم).

وأجيب: بأنه لا يلزم من كون الشئ بمعنى الشئ (¬4) إعطاءه جميع أحكامه، ألا ترى أن (أفضل رجل) بمعنى: (أفضل الرجال)، ولم يجمعوه، ونظائر ذلك كثيرة

وبهذا يجاب من منع من جر مميزها مطلقا.

ورد مذهب الزجاج: بأنه لو كان بإضافتها لما جاز الفصل بينه وبينها فلم يقل: (على كم بيتك مبنى جذع؟)، ولا (كم لك غلام؟)، ولما اشترط دخول [حرف] (¬5) الجر على (كم).

الحكم الثانى: أن مميزها مفرد، وأفهم أنه لا يجوز جمعه، وفيه مذاهب:

الأول: أنه لا يجوز جمعه مطلقا، وهو قول جمهور البصريين (¬6)، لما تقدم.

الثانى: أنه يجوز حملا على الخبرية، وهو قول الكوفيين (¬7)

الثالث: أنه يجوز إن أريدت الأنواع، وإلا لم يجز، وهو قول الأخفش (¬8)، فإذا قلت: (كم لك غلمانا)، جازت عند البصريين (¬9) على الحال، وعند الكوفيين عليه وعلى التمييز، ولو قدمت (غلمانا) على (لك) لم يجز عند البصريين إلا على قول من (¬10) أجاز تقديم الحال على عاملها المعنوى.

Page 1130