٩٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ. (١)
(١) - صحيح. رواه أحمد (٢٤٦٩)، وأبو داود (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥) قلت: وأما إعلانه بالإرسال فقد قال به جماعة، منهم أبو داود في «سننه» (٢/ ٢٣٢) وتبعه على ذلك البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٠/ ٤٧) بل بالغ الأخير في رد الحديث، ولو كان موصولًا من طريق الثقات، ولذلك رد عليه ابن القيم في «تهذيب السنن» (٣/ ٤٠) فكان من جملة ما قال: «وعلى طريقة البيهقي وأكثر الفقهاء وجميع أهل الأصول هذا حديث صحيح». وقال الحافظ في «الفتح» (٩٦٩) «الطعن في الحديث لا معنى له، فإن طرقه يقوى بعضُها ببعض».
٩٩٦ - وَعَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (١)
(١) - ضعيف. رواه أحمد (٥/ ٨ و١١ و١٢ و١٨)، وأبو داود (٢٠٨٨)، والنسائي (٧/ ٣١٤)، والترمذي (١١١٠)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، به .. وتمامه: «وإذا باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما». وقال الترمذي: «حديث حسن». قلت: وعلته عنعنة الحسن، فإنه على جلالته كان مدلسا، فلابد من تصريحه بالتحديث. وقد تلطف الحافظ في «التلخيص» (٣ ٦٥) فقال: «وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات». وقد اختلف فيه على الحسن أيضا. «تنبيه»: لم يرو ابن ماجه الحديث بتمامه، وإنما رواه بالجملة الخاصة بالبيع دون ما يتعلق بمحل الشاهد المراد، فوجب التنبيه على ذلك.
٩٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ. (١)
(١) - حسن. رواه أحمد (٣/ ٣٠١ و٣٧٧)، وأبو داود (٢٠٧٨)، والترمذي (١١١١ و١١١٢) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، به. واللفظ لأحمد، وفي لفظ وهو للترمذي: «بغير إذن سيده». ولفظ أبي داود: «بغير إذن مواليه». وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». قلت: بل حسن فقط من أجل ابن عقيل.