إذا ولغت كلاب السومات .... تحامته على العطش الأسود قلت: وكتب والدي عم أبي شرف الإسلام: الحسين بن أمير المؤمنين المؤيد بالله محمد بن القاسم عليهم السلام إلى بعض سادة حبور ليفيده وذلك عن رواية السيد العلامة يحيى بن إبراهيم الجحافي العالم الكبير بهذا الكتاب(1) الذي صورته: الحمد لله رب العالمين نسخة كتاب أجاب به الفقيه العلامة محمد بن يحيى بن بهران(2) بخط يده المباركة على بعض الأصحاب وقد طلب منه أن يسمع عليه كتابا في الحديث ما لفظه: وما ذكرتم بسلامتكم من أن الكتاب من الصحاح فنحن في استعمال الحديث في الفقه لا نعتمد إلا على ما رواه أئمتنا عليهم السلام فقط؛ لأنهم قبلوا -أي أهل الحديث- في كتبهم رواية جميع الصحابة والتابعين ومن خالف علي عليه السلام كأبي موسى الأشعري قليل التوفيق وعمرو بن العاص وكثير من التابعين الذين قاموا وقعدوا مع بني أمية الشجرة الملعونة ومع بني العباس الأنجاس الأرجاس، لكن إذا ترجح لكم بسلامتكم تأمرون بالكتاب ننظر حديثه وروايته [167أ-أ] فإن وجدناه مما يقبل أجبنا عليكم ووصلتم لسماعه وإن وجدناه قد أسند إلى أعداء أهل البيت فلا فائدة في الاشتغال به، ثم قال: قال أبو طالب عليه السلام: وكيف تقبل رواية من شارك في دمائنا وسود علينا. انتهى كلام بن بهران.
ثم قال والدنا الحسين بن المؤيد -عليهما السلام- بعد هذا ما لفظه: وانظر أيدك الله في الزهري مع علمه العظيم وكان من حرس خشبة زيد بن علي عليه السلام وسليمان بن جرير وهو الذي سم الإمام إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام- الهاروني الغوي [203-ب] على يد يحيى بن خالد اللعين.
Page 284