قلت: ولا مسألة من هذه الثلاثين المسألة إلا وهي تحكيها كتب الأئمة الكلامية من كتاب (نهج البلاغة) الذي جمع (فيه الشريفالرضي)(1) الموسوي نسبا الزيدي مذهبا بعض خطب أمير المؤمنين كرم الله وجهه في الجنة ومكاتباته وأقواله إلى آخر مصنف من مصنفات أئمة صفوة العترة المطهرين[96-ب] في الفن، فمن شك فيما قلته أو تردد في شيء مما أوضحته فليستقرئ كتبهم، وليتبحر في الاطلاع على مصنفاتهم ليستبدل الشك باليقين وليعلم -إن شاء الله- أنما ثم(2) مسألة من هذه الثلاثين المسألة إلا وهي مؤسسة على أس رصين.
قلت: فمن خالفهم فيها ولو في مسألة منها فقد فارقهم وليس أقواله إن كان منهم فيما خالفهم فيه (منهم)(3)، إذ قد انعقد إجماعهم على كل مسألة منها وعلى أنه لا يصح التقليد فيها بمعنى أنه ينقصر على معرفة مسائلها من دون النظر في أدلتها الموصلة إلى العلم اليقين والحمد لله رب العالمين.
فائدة
قال المنصور بالله عليه السلام على حد ثلاثة كراريس تبقى من آخر الجزء الثاني من (الشافي) (4) أنه يكتفى بمعرفة الإجماع ما يظهر من أقوالهم وتصانيفهم ومناظراتهم، وأنه لو كان فيهم من يرى خلاف ذلك والحق فيه واحد لظهر واشتهر. انتهى كلامه عليه السلام.
Page 33