قلت: فإذا تقرر عندك هذا فاعلم أنه قد صح إجماع أهل كل عصر من أولاد الأئمة الاثنى عشر وآبائهم سلام الله عليهم الذين هم أهل الثلاث الطبقات(1) جميعا على صحة هذه الثلاثة الأصول التي أشرنا إليها وانقرض أهل كل عصر منهم وهم مجمعون عليها، وعلى ما انطبقت عليه مما يطابقها لأنها إذا وافقتها ولم تخالفها فكأن ذلك [80ب-أ] من أقوالها نصوا عليها أم لم ينصوا عليها؛ «لأنهم»(2) قد جعلوا تلك الأصول كالميزان لمذاهبهم، والشاهد العدل أنها تصح أن تكون مذهبا لكل واحد منهم، وأجمعوا أيضا على بطلان ما خالفها ومال عن مطابقتها، وأجمعوا أيضا أنها السبيل التي تمشي عليه الأديان، وأنها للدين أعدل معيار وميزان.
قلت: ويؤيد هذا ما قاله المنصور بالله -عليه السلام- بعد النصف من الجزء الثاني من (الشافي)(3) بقليل وذلك ما لفظه: (وهو أنه لا بد من إجماع أهل البيت -عليهم السلام- في الأصول؛ وقد أجمعوا على ذلك -قال- كما قدمنا ذكره)، -يعني في (الشافي).
قال -عليه السلام-: ((والمعلوم من مذاهبهم العدل والتوحيد إلا من شذ من أحد من المستضعفين فخلافه بعد إجماع قد سبقه واستمر عصورا متوالية فلا يلتفت إلى خلافه وشذوذه إذ أعدادهم وأفعالهم وأقوالهم محصورة معلومة لمن عرفهم أو يعتني بهم؛ وتقديم علي بن أبي طالب على الكافة بعد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بالنص، وكذلك ولديه وأولادهما)). انتهى كلامه -عليه السلام- هنا.
Page 8
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور