398

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عوف عن الحسن قال: ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة(4). (5/348) عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل قال: صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق؛ والإخلاص أن تريد بقلبك وبعملك وعلمك وقولك(1) رضا الله تعالى، خوفا من سخط الله، كأنك تراه بحقيقة(2) علمك بأنه يراك حتى يذهب الرياء عن قلبك؛ ثم تذكر منة الله عليك إذ(3) وفقك لذلك العمل حتى يذهب العجب من قلبك؛ وتستعمل الرفق في عملك حتى تذهب العجلة من قلبك، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جعل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه؛ قال أبو عثمان: والعجلة اتباع الهوى، والرفق اتباع السنة؛ فإذا فرغت من عملك وجل قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك، قال الله تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون)؛ من جمع هذه الخصال الأربع(4) كان مخلصا في عمله إن شاء الله. (5/348)

عن أبي محمد الجريري: قال سهل بن عبد الله التستري: لم يتخلص من هذه الثلاثة إلا صديق: العجب، والذكر(5)، والدعوى؛ ولم يتخلص منها إلا [من] عرف نعم الله عليه في مسالك الروح، وعرف تقصيره في أداء الشكر؛ فمن كان هكذا سلم. (5/348-349)

عن جعفر الخلدي قال: سمعت الخواص يقول: العجلة تمنع من إصابة الحق. (5/349)

Page 422