Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره وليست هذه في المؤمنين؛ [و]في قوله (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) هم المنافقون، كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضة لهم، وهي الماعون. (5/340-341) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) قال: لا يرائي. (5/341)
عن أحمد بن يحيى ثعلب قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: نية المؤمن خير من عمله، لأن النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد(1). (5/343)
عن الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد (وتبتل إليه تبتيلا) قال: أخلص إليه إخلاصا. (5/343)
عن أبي قلابة قال: قال عمر: ما قوام هذا الأمر يا معاذ؟ قال: الإسلام، وهي الفطرة والإخلاص، وهي الملة والطاعة، وهي العصمة، وسيكون بعدك اختلاف؛ ثم قال: فقام عمر مدبرا فقال: أما إن شأنك خير من شأنهم(2). (5/344)
عن الضحاك بن عبد الرحمن قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله عز وجل وقد أضاع ما سواها فما زال يمنيه الشيطان فيها ويزين له حتى ما يرى شيئا دون الجنة؛ فقبل أن تعملوا فانظروا ماذا تريدون بها، فإن كانت خالصة لله فأمضوها، وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم فلا شيء لكم، فإن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا فإنه قال: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) . (5/344)
Page 417