Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن أبي أسامة عن زائدة عن منصور قال: كان عريف لنا يخرج إلى السواد زمان الحجاج، قال: وكانت العرفاء إذ ذاك يسبعون؟؟، قال: فلما قدم دعا أناسا من الحي فدعاني، قال: فكأني وجدت في نفسي فلم آته، قال: فلقيت إبراهيم فذكرت ذلك له فقال: إني أرى الشيطان يعرض لك ليوقع العداوة؛ قد كانت العمال يهبطون ثم يدعونهم فيخرجونهم(2) . (5/67)
الفصل الثالث في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده
عن الفضل بن محمد قال: سمعت أبا(1) مصعب يقول: دعا أمير من الأمراء مالكا إلى غدائه قال: فلما قربت الإبريق والطشت قال: لا أعود إلى غدائك، قال: لم؟! قال: لأن غسل اليدين بدعة عند الطعام؛ قال البيهقي: وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه. (5/68)
عن داود بن أبي هند قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بواسط: بلغني أن الرجل يتوضأ في طست ثم يأمر بها فتهراق(2) وإن هذا من زي(3) الأعاجم فتوضؤوا فيها فإذا امتلأت فأهريقوها. (5/72)
عن أبان بن عثمان أن عثمان أكل خبزا ولحما ثم مضمض وغسل يديه ثم مسح بهما وجهه ثم صلى ولم يتوضأ. (5/73)
عن محمد بن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه عن جده وكان ممن شهد بيعة الرضوان أنه أتي بأشنان ليغسل(4) يده فمد يده اليمنى فقيل له: إنما يؤخذ باليسرى، قال: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا. (5/73)
فصل في التسمية على الطعام
عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولا فيقول له شيطان الكافر: ما لك ويحك قد هلكت؟! فيقول الشيطان: لا والله ما أصل معه إلى شيء! إنه إذا طعم ذكر اسم الله وإذا شرب ذكر اسم الله، وإذا نام ذكر اسم الله فيقول الآخر: لكني آكل من طعامه وأشرب [من] شرابه وأنام على فراشه؛ فهذا ساح(5) وهذا مهزول. (5/75)
Page 381