340

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عامر الشعبي عن ابن عمر أن عمر قام على منبر المدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ الناس وذكرهم ثم قال: أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والبر والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل(3). (5/7) عن ابن شهاب حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أباه قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إن كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد(1) ويعتزل النساء فلقيته امرأة غاوية فأرسلت إليه خادمها فقالت: إنا ندعوك لشهادة، فدخل فطفقت كلما دخل عليها بابا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة جالسة وعندها غلام وباطية فيها خمر فقالت: أنا لم أدعك لشهادة ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام أو تقع علي أو تشرب كأسا من هذا الخمر؛ فإن أبيت صحت وفضحتك فلما رأى أنه لا بد من ذلك قال: اسقيني كأسا من هذا الخمر فسقته كأسا من الخمر ثم قال: زيديني فلم يرم(2) حتى وقع عليها وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكن أحدهما أن يخرج صاحبه. (5/10)

عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أزني أحب إلي من أن أسكر، ولأن أسرق أحب إلي من أن أسكر، لأن السكران يأتي عليه ساعة لا يعرف فيها ربه. (5/13)

عن مجاهد قال: قال إبليس: ما أعجزني فيه بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فقدناه حيث شئنا وعمل لنا بما أحببنا؛ وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم؛ ونبخله(3) [بما] في يديه ونمنيه(4) ما لا يقدر عليه. (5/13)

Page 360