218

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

شدوا الرحيل وهيأوا له السفر فإن رأى منهم تثاقلا أو تكاسلا يقول: من نام الليل الكثير لقي الله يوم القيامة فقيرا، ثم يرفع صوته ويقول:

تنبه من منامك يا جهول

فنومك تحت رمسك(1) قد يطول

تأهب للمنية حين تغدو

عسى تمسي وقد نزل الرسول

(3/163)

أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحبيب المفسر لبعضهم:

يا راقدا والجليل يحفظه(2)

من كل سوء يدب في الظلم

كيف تنام العيون عن ملك

يأتيه منه فوائد النعم

(3/163)

عن السري بن يحيى قال: كان سليمان التيمي في طريق مكة يتوضأ لصلاة العشاء ثم يصلي الليل كله في محمله حتى يصبح ثم يصلي الصبح بوضوئه ذلك. (3/163)

عن محمد بن عبد الأعلى قال: قال المعتمر بن سليمان: لولا أنك من أهلي ما حدثتك أبدا عن أبي، مكث أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي الفجر بوضوء العشاء. (3/164)

عن سعيد بن عامر قال: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة وركعة سبعين تسبحة. (3/164)

عن أبي بكر بن عياش قال: سمعت أبا اسحاق يقول: ما أقلت(3) عيني غمضا منذ أربعين سنة. (3/164)

عن عون بن أبي عمران الجوني قال: كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق فيقول لها أبو عمران: دون هذا يا هذه، فتقول له: هذا عند طول القيام في الموقف قليل! فيسكت عنها. (3/164)

Page 231