540

Bulghat al-faqīh

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edition

الرابعة

Publication Year

1984 م - 1362 ش - 1403

ولذا صح - على الأقوى - فيما لو اشترى بماله لغيره شيئا وقوعه لنفسه وإن قصده للغير كما اختاره هو - رحمه الله - في مسألة تعاقب العقود.

والعجب منه مع ذلك نسبة البطلان رأسا " إلى فتوى الأصحاب هنا، مع أنه <div>____________________

<div class="explanation"> والآخر بالمملوك، نظيرها خارجا حبل طرف منه بيد شخص والآخر مشدود برقبة حيوان مثلا، فكما أن هذا الحبل الخارجي تارة يحل من الحيوان المعين ويشد بآخر ويبقى طرفه الذي بيد الشخص على حاله، وأخرى يبقى طرفه المشدود بالحيوان على حاله ويؤخذ الحبل من يد الشخص ويسلم إلى آخر، فكذلك الملكية الاعتبارية تارة يكون التبديل فيها بطرفها المتصل بالمملوك بحله وشده بآخر مع بقاه الربط بالنسبة إلى الطرف المتصل بالمالك وهو معنى البيع وحقيقته ومن هنا قالوا: البيع مبادلة مال بمال، مما كان مفاده تبديل مملوك بآخر مع بقاء المالك على مالكيته، وعليه فلا بد من أن يكون العوض في البيع وهو الثمن داخلا في ملك من خرج المعوض عن ملكه إلى ملك من خرج الثمن من ملكه إلى مالك المثمن بدلا عنه، وتارة أخرى يكون التبدل في الإضافة بطرفها المتصل بالمالك بترك المال لآخر يقوم مقامه في تسلمه له وذلك هو الإرث. والثاني - وهو قيام شخص مقام آخر في تسلمه للمال - حكم من الشارع المقدس لا يناط باختيار، والأول منهما جعل الشارع زمام التبديل واختياره بيد المالكين بحكم قاعدة تسلط الناس على أموالهم اللهم إلا في موارد خاصة تسلب السلطنة من المالك وتجعل لآخر حسب ما هو مذكور في موارده.

إذا عرفت ذلك فاشكال بيع الغاصب لنفسه يكون من جهتين:

الأولى إن المعاملة الصادرة من الغاصب مخالفة لحقيقة البيع على ما ذكرنا من أن حقيقته تبديل طرف الإضافة من ناحية المال المملوك، ومقتضاه دخول الثمن في ملك من خرج المثمن من ملكه وهو المالك له ومقصود الغاصب</div>

Page 238