335

Bulghat al-faqīh

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edition

الرابعة

Publication Year

1984 م - 1362 ش - 1403

له عليه هو أمر الله تعالى وإرادته وإن تجرد عن المثوبة والعقوبة غير أنه لما كان هو الموظف لهذه الوظائف على هذه الأفعال لطفا منه تعالى، قصدها والتمسها منه معرضا " لنفسه بعمله لله تعالى سبحانه إلى نيل الثواب لأنه الموظف له بلطفه وكرمه على هذا الفعل، فلا أظن أحدا " ينكر صحة العبادة على هذا الوجه ولتفصيل الكلام محل آخر.

وهذا هو الذي وعدناك به من بطلان القياس بين الطلب من الخالق والمخلوق.

ومنها: النقض بأخذ الأجرة على القضاء عن الميت والحج عنه مع أنها عبادات يعتبر فيها الاخلاص (1) <div>____________________

<div class="explanation"> (1) الواجبات العبادية: ما لا يقبل النيابة منها - لاعتبار المباشرة ممن وجب عليه -: فإن عدم صحة تعلق الإجارة بها واضح. إذ الواجب المعتبر فيه المباشرة ممن وجب عليه، وكونه ملزما بفعله شرعا مسلوب الاختيار في تركه، لا يتصف بكونه مملوكا " لفاعله لتصح المعاوضة عليه، فإن حقيقة ملكية العمل: كونه تحت اختيار عامله وقدرته: وبالجملة فأكل المال بإزائه أكل له بالباطل.

وأما ما يقبل النيابة منها - بحسب ما يستفاد من الدليل -: إما عن خصوص الميت أو الأعم منه ومن الحي كالحج بالنسبة إلى العاجز عنه، فإنه لا إشكال فيما لو تبرع النائب عن المنوب عنه في امتثال أمره المتوجه إليه، وفي سقوطه عنه بامتثال نائبة عنه. إنما الاشكال في صورة استيجار النائب على اتيان ما وجب على المنوب عنه وامتثاله الأمر الموجه إليه بفعله، وأنه كيف يمكن</div>

Page 24