وخارج الباب ملك سور واللكز، وملك اللان، وملك فيلان، وملك المسقط، وصاحب السرير، ومدينة سمندر، ومن جرجان إلى خليج الخزر إذا كانت الريح طيبة ثمانية أيام، والخزر كلهم يهود وإنما هودت من قريب (1)، ومن بلاد الخزر إلى موضع السد شهران قال الله جل وعز في سورة الكهف:
ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة - إلى قوله-: إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض قال: كانوا يخرجون أيام الربيع إلى أراضيهم فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه ولا شيئا يابسا إلا احتملوه. فقال: ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما، قالوا: ما الذي تريد؟ قال: زبر الحديد- يعني قطع الحديد- ثم أمر بالحديد فضرب منه لبنا عظاما، وأذاب النحاس، ثم جعل ملاط اللبن النحاس وبنى به الفج وسواه مع قلتي الجبل، فلما فرغ منه أمر بالنحاس فأذيب وأفرغ عليه من فوقه فصار شبيها بالمصمت، فلما فرغ منه جاز تلك الأرض فقطعها في أربعة أشهر منصرفا.
وفي الخبر: أنه لما انتهى إلى موضع السد اجتمع إليه خلق كثير، فقالوا له:
يا أيها الملك المظفر إن خلف هذا الجبل أمما لا يحصيهم إلا الله جل وعز، وقد أخربوا علينا بلادنا وزروعنا. قال: وما صفتهم؟ قالوا: هم قوم قصار صلع عراض الوجوه. قال: وكم صنف هم؟ قالوا: هم أمم كثيرة لا يحصيهم إلا الله. قال: وما أساميهم؟ قالوا: أما من قرب منا فهم ست قبائل: يأجوج، ومأجوج، وتاويل، وتاريس، ومنسك، وكمارى، وكل قبيلة من هؤلاء مثل جميع أهل الأرض، فأما من كان في البعد منا فإنا لا نعرف قبائلهم، وليس لهم إلينا منفذ إلا من هذا
Page 593