467

Bughyat al-ṭalab fī taʾrīkh Ḥalab

بغية الطلب في تاريخ حلب

Editor

د. سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

وقال أبو بكر عبد الله بن أبي مريم حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال:
حدثنا سفيان عن مسلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال: ذكر عن ابن مسعود الدجال فقال: تفترقون أيها الناس بخروجه على ثلاثة فرق، فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيخ، وفرقة تأخذ شاطئ الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام، فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع منهم بشر (^١).
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة قال:
أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد بن خالد الخشني قال: حدثنا أبو علي الحسن بن عوانة الكلابي، من كفر بطنا، قال: حدثنا محمد بن نصر النيسابوري قال: حدثنا محمد بن بدر الملطي قال: حدثنا كثيّر بن الربيع بن مرازم السلمي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس لا تؤذن علي اليوم أحدا»، فجاء أبو بكر فاستأذن فلم يؤذن له، ثم جاء عمر فاستأذن فلم يؤذن له، ثم جاء علي فاستأذن فلم يؤذن له، فرجع علي الى رسول الله ﷺ مغضبا فدخل عليه الحجرة، والنبي ﷺ يصلي، فجلس علي محمر قفاه، فلما انصرف النبي ﷺ أخذ برقبته فقال له: «يا علي لعلك أمكنت الشيطان من رقبتك»، قال:
وكيف لا (٢١١ - ظ) أغضب وهذا أبو بكر صاحبك ووزيرك استأذن عليك فلم يؤذن له، وهذا عمر بن الخطاب صاحبك ووزيرك استأذن عليك فلم يؤذن له، وأنا ابن عمك وصهرك استأذنت عليك فلم يؤذن لي، وجاءك رجل من بني سليم فأذنت

(^١) -كتب ابن العديم في الحاشية سماعا نصه: قرأ من موضع البلاغ الولد عبد الرحمن وسمع أخوه محمد وابن اختهما في العشر الاواخر من ذي الحجة من السنة.

1 / 508