Bughyat al-ṭalab fī taʾrīkh Ḥalab
بغية الطلب في تاريخ حلب
Editor
د. سهيل زكار
Publisher
دار الفكر
أما لك رقي سرّح الطرف غاديا … على أهل بطنان سقتها سحابها
حدائق للأحداق فيها لبانة … يعيد لنا شرخ الشباب شبابها
وإن كنت تبغي بالك الخير مدخلا … إلى جنة الفردوس فالباب بابها (^١)
والوادي ينسب إلى بطنان حبيب، وهي قرية تعرف ببطنان حبيب (٩٤ - ظ) ولها تل عليه دير يقال له دير حبيب.
قال البلاذري في كتاب البلدان: وبطنان حبيب نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري، وذلك أن أبا عبيدة، أو عياض بن غنم وجهه من حلب، ففتح حصنا بها، فنسب إليه (^٢). وإلى جانب بطنان مرج كان ينزله عبد الملك بن مروان إذا توجه لقتال مصعب بن الزبير. وبوادي بطنان مواضع نزهة كثيرة المياه والأشجار، منها تاذف (^٣)، وبو طلطل والفين. وقال امرؤ القيس في قصديته الرائية يذكر تاذف وباطلطل:
ألا ربّ يوم صالح قد شهدته … بتاذف ذات التّلّ من فوق طرطرا
ولا مثل يوم في قذاران ظلته … كأني وأصحابي على ظهر أعفرا (^٤)
وقذاران قرية شمالي الباب.
قرأت بخط توزون ابراهيم بن محمد الطبري في كتاب الياقوت املاء أبي عمر الزاهد قال توزون: أملاه علينا من حفظه في شهور سنة سبع وعشرين وثلاثمائة
(^١) -لم يورد العماد هذه الابيات ضمن ما اختاره من شعر القيسراني. الخريده ١/ ٩٦ - ١٦٠، ولم أستطع الوقوف على مخطوطة ديوانه.
(^٢) - فتوح البلدان،١٥٤.
(^٣) -تكتب الآن بالدال المهملة، وهي تبعد عن حلب مسافة ٤٠ كم، التقسيمات الادارية،٣٢٦.
(^٤) -ديوانه،٧٠.
1 / 271