وإن كانا جميعا يرويان هذا الحديث عن أبي الأشهب؛ جعفر بن حيان، فإن هذا الكلام لم ينقل عن ابن زريع.
- الثاني أن يزيد بن هارون لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما نقله عن أبي الأشهب؛ ويتبين هذا كله بما أورده الآن بفضل الله سبحانه:
قال أبو داود: (ثنا الحسن بن علي (٢)، ثنا يزيد بن هارون، وأبو عاصم؛ قال يزيد: أنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بمعناه.
قال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن. بن طرفة جد [هـ] (٣) عرفجة؟ قال: نعم (٤).
قال م: بهذا قد تبين أنه يزيد بن هارون، لا ابن زريع، وأن ابن هارون إنما يرويه عن أبي الأشهب.
وأما قوله: أن هذا الحديث قد رواه أيضا يزيد بن زريع عن أبي الأشهب؛ فإن البخاري قال في التاريح: (قال لي علي: (٥) ثنا يزيد بن زريع، ثنا أبو الأشهب، حدثني عبد الرحمن بن طرفة بن أسعد بن كرب، عن عرفجة بن أسعد بن كرب؛ قال: وحدثنا أنه رأى جده، وكان أنفه أصيب يوم الكُلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورِق، فأنتن عليه، فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب) (٦). اهـ
(٢) الحسن بن علي بن راشد الواسطي، نزل البصرة، صدوق، رمي بشيء من التدليس، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين./ د س.
- تاريخ واسط ص ١٨٣ - شيوخ الأئمة النبل ص: ١١٠
- التقريب ١/ ١٦٨.
(٣) ما بين المعقوفتين [هـ] أضيف من السنن.
(٤) سنن أبي داود. كتاب الخاتم. باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب. ٤/ ٤٣٤ ح: ٤٢٣٣.