دم حجامة النبي حين أمره ﷺ بدفنه: (إن أبا أحمد قال فيه: "إسناده مجهول")، وهذا أيضا كذلك، فإن أبا أحمد لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما حكاه عن البخاري، وهو كما حكاه فإن البخاري قاله في "التاريخ" في باب: عمر، قال البخاري: (عمر بن سفينة عن أبيه، روى عنه ابنه بُرَيْه (٢) بإسناد (٣) مجهول). اهـ
(١٢٣) وقال (١) في كلامه على حديث: "الغسل يوم الجمعة على من شهد
وبهذا يتبين أنه نقل ذلك القول عن البخاري، وبالرجوع إلى "التاريخ الكبير" نجده كذلك، حيث جاء فيه: (عمر بن سفينة مولى النبي ﷺ عن أبيه، وروى عنه ابنه بريه: إسناده مجهول).
- التاريخ الكبير ٦/ ١٦٠.
(٢) بريه -بضم الباء وفتح الراء- بن عمر بن سفينة، واسمه إبراهيم، أخرج له أبو داود، والترمذي، وله عن أبيه عن جده في أكل الحبارى. قال العقلي: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به).
وقال ابن حبان في المجروحين: (خالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من روايات الأثبات، فلا يحل الإحتجاج بخبره بحال). قال الحافظ: ثم ذكره -أي ابن حبان- في الثقات. وقال وكان ممن يخطئ. ذكر ذلك في أفراد حرف الباء في برده، فكأنه ظنه اثنين.
(٣) في التاريخ الكبير (إسناده) بدون باء في الأول، وبدون هاء في الأخير.
(١) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ٥٧. أ).
حديث عائشة في الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة. رواه العقيلي في ضعفائه؛ وهذا نصه منه: (ومن حديثه [أي عبد الواحد بن ميمون] مما حدثناه أحمد بن علي الأبار؛ قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أبو عامر العقدي؛ قال: حدثنا عبد الواحد بن ميمون عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة").
وعقب عليه بقوله: (لا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث).
قال البخاري: (عبد الواحد بن ميمون، أبو حمزة المديني، سمع عروة بن الزبير، روى عنه طلحة بن يحيى الأنصاري والعقدي؛ منكر الحديث).
وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الأثبات، يحدث عن عروة بن الزبير بما ليس من حديثه، فبطل الإحتجاج بروايته).
وقال الدارقطني وغيره: (ضعيف حديثه في غسل الجمعة وحديث سمعه وبصره). اهـ.
التاريخ الكبير ٦/ ٥٨ - الضعفاء الكبير ٣/ ٥١ - كتاب المجروحين ٢/ ١٥٥ - الكامل ٥/ ٣٠١ - الميزان ٢/ ٦٧٦