235

Bughyat al-nuqqād al-nuqala

بغية النقاد النقلة

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق

Publisher

مكتبة أضواء السلف

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

يعلل أحاديث كثيرة من أحكام عبد الحق الإشيبلي بكونها من مراسيل الصحابة، وهو في ذلك لا يفرق بين ما أخرج في الصحيحين أو غيرهما، ومما رده لهذا السبب:
- حديث زيد بن حارثة أن جبريل لما نزل على النبي ﷺ أراه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها في الفرج. الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق البزار. (١)
فقد عقب أبو عبد الله ابن المواق على شيخه في الحديث المتقدم مبينا سبب تعليل ابن القطان لهذا الحديث متناولا أوجه رده المحتملة واحدا واحدا إلى أن خلص إلى القول: فلم ييق موضع نظر إلا فيما بين أسامة والنبي ﷺ، وأسامة قد روى عن النبي ﷺ حديثا كثيرا. فأراه إنما يريد، والله أعلم، أن أسامة تصغر سنه عن وقت نزول جبريل، وتعليمه النبي ﷺ الوضوء والصلاة". (٢)
ولما كان مذهب أبي عبد الله بن المواق قبول مرسل الصحابي فقد رد على شيخه في هذا الوجه بقوله: "وهذا إن كان معنيه فليس بصواب (٣). فإن أقصى ما في ذلك أن يكون سمعه من أبيه، أو من غيره ممن شاهد ذلك، هذا إن لم يكن سمعه من النبي ﷺ، وليس ذلك بقادح في الحديث؛ فإن الصحابة كلهم عدول لا يوضع في رواياتهم هذا النظر، كما لا يوضع فيهم تعديل ولا تجريح؛ فإنهم عدول بتعديل الله تعالى، وهم الأمناء على الوحي المأخوذ عنهم كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ ". (٤)
- حديث جابر بن عبد الله في إمامة جبريل بالنبي ﷺ فقد ذكره عبد الحق

(١) انظر -غير مأمور- الحديث رقم ٧٠ من البغية.
(٢) البغية: الحديث رقم ٧٠.
(٣) ليس هذا مجرد احتمال بل هو الصواب، ولابن القطان رد أحاديث كثيرة بهذا السبب.
(٤) الحديث رقم ٧٠ من البغية.

الدراسة / 257