837

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَفِي الْعَسَلِ: جَبَلِيٌّ أَوْ بَلَدِيٌّ، صَيْفِيٌّ أَوْ خَرِيفِيٌّ، أَبْيَضُ أَوْ أَصْفَرُ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْعِتْقُ وَالْحَدَاثَةُ. وَلَا يَصِحُّ فِي الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ، وَلَا يَضُرُّ تأْثِيرُ الشَّمْسِ. وَالأَظْهَرُ: مَنْعُهُ فِي رُؤُوسِ الْحَيَوَانِ. وَلَا يَصِحُّ فِي مُخْتَلِفٍ؛ كَبُرْمَةٍ مَعْمُولَةٍ وَجِلْدٍ وَكُوزٍ وطَسٍّ وَقُمْقُمٍ وَمَنَارَةٍ وَطِنْجِيرٍ وَنَحْوِهَا
===
(وفي العسل: جبلي أو بلدي) لأن الجبلي أطيب (صيفي أو خريفي) لأن الخريفي أجود (أبيض أو أصفر) لتفاوت الغرض بذلك، ونقل السبكي عن الماوردي أنه لا بدَّ أن يبين مرعاه وقوته ورقته (١).
(ولا يشترط العتق والحداثة) لأن العسل لا يتغير أبدًا بل كلُّ شيء يُحفظ به، قال الرافعي: لكن نصَّ في "الأم" على اشتراطه، وجرى عليه الماوردي (٢).
(ولا يصحُّ في المطبوخ والمشوي) لتأثير النار فيهما تأثيرًا لا ينضبط.
نعم؛ يستثنى من (المشوي): الجصُّ والزجاج، والأواني من الفَخَّار والآجرِّ؛ فإن المذهب فيها: الجواز، وكذلك الفحم؛ كما قاله الأَذْرَعي، وقال السبكي: لم أجد فيه نقلًا، ولا بأس بالإفتاء بالجواز، وبسط ذلك.
واستثنى المصنف في "تصحيح التنبيه": ما ناره لطيفة؛ كالسكر والفانيد والدِّبْس واللبأ (٣)، وفيه بحث.
(ولا يضر تأثير الشمس) في تصفية العسل وغيره؛ لعدم اختلافه.
(والأظهر: منعه في رؤوس الحيوان) لأن معظمها العظم، وهو غير مقصود، والثاني: الجواز؛ كاللحم.
ومحل الخلاف: ما إذا كانت مُنقَّاةً من الشعر موزونةً نِيَّةً، وإلا .. فلا يجوز قطعًا.
(ولا يصحُّ في مختلفٍ؛ كبُرْمة) وهو القدر (معمولة، وجلد وكُوز وطسٍّ وقُمْقُم ومنارة وطِنْجير) وهو الدَّسْتُ (ونحوها) كالأباريق والحِباب؛ لندرة اجتماع الوزن

(١) الحاوي الكبير (٧/ ٥٣).
(٢) الأم (٤/ ٢١٤)، الحاوي الكبير (٧/ ٣٧).
(٣) تصحيح التنبيه (١/ ٣٠٧).

2 / 122