406

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

باب صلاة الكسوفين
هِيَ سُنَّةٌ، فَيُحْرِمُ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَيَقْرَأُ (الْفَاتِحَةَ) وَيَرْكَعُ، ثُمَّ يَرْفَعُ ثُمَّ يَقْرَأُ (الْفَاتِحَةَ)، ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَعْتَدِلُ ثمَّ يَسْجُدُ، فَهَذِهِ رَكْعَة، ثمَّ يُصَلِّي ثَانِيَةً كَذَلِكَ
===
(باب صلاة الكسوفين)
هو من كسفت حالُه؛ أي: تغيرت، والأشهر في السنة الفقهاء: تخصيص الكسوف بالشمس، والخسوف بالقمر، وقال الجوهري: إنه الأفصح (١).
(هي سنة) لقوله ﵇: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ .. فَصَلُّوا، وَادْعُوا الله تَعَالَى حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" رواه مسلم (٢).
(فيحرم بنية صلاة الكسوف) هذه المسألة مكررة؛ لأنه قد مرّ في (باب صفة الصلاة) أن ذات السبب لا بدّ من تعيينها، ولهذا أهمل النية في العيد والاستسقاء.
(ويقرأ "الفاتحة" ويركع، ثم يرفع، ثم يقرأ "الفاتحة"، ثم يركع ثم يعتدل ثم يسجد فهذه ركعة، ثم يصلي ثانية كذلك) هذه الكيفية متفق عليها من رواية ابن عمر (٣)، إلا أنهما لم يصرّحا بقراءة (الفاتحة) في كلّ ركعة، والشافعي أوجبها في كلّ قيام؛ كالركعة الكاملة (٤).

(١) الصحاح (٣/ ١١٧٥).
(٢) صحيح مسلم (٩١٥)، عن المغيرة بن شعبة ﵁، وهو عند البخاري أيضًا برقم (١٠٤٣).
(٣) كذا في جميع النسخ؛ أي: أنها من رواية ابن عمر ﵄، وكذلك ذكره الإمام الدميري في "النجم الوهاج" (٢/ ٥٥٩)، ولعلّها من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وهي عند البخاري برقم (١٠٥١)، وعند مسلم برقم (٩١٠)، وابن عمر ﵄ له في "الصحيحين" أصل صلاة الكسوفين بدون ذكر هذه الكيفية، وهو عند البخاري برقم (١٠٤٢)، وعند مسلم برقم (٩١٤)، وذكر البخاري رحمه الله تعالى في "صحيحه" تعليقًا في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف جماعة أن ابن عمر ﵄ صلاها جماعةً، ثم أورد حديث ابن عباس ﵄ (١٠٥٢)، وهو حديث الباب أيضًا، وهو عند مسلم برقم (٩٥٧)، والله تعالى أعلم بالصواب.
(٤) الأم (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣).

1 / 417