1479

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

فَعَمَّتُكَ، أَوْ أُخْتُ أُنْثَى وَلَدَتْكَ فَخَالَتُكَ. وَتَحْرُمُ هَؤُلَاءِ السَّبعُ بِالرَّضَاعِ أَيْضًا. وَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ، أَوْ أَرْضعَتْ مَنْ أَرْضَعَتْكَ، أَوْ مَنْ وَلَدَكَ، أَوْ وَلَدَتْ مُرْضِعَتَكَ، أَوْ ذَا لَبَنِهَا فَأُمُّ رَضَاعٍ، وَقِسِ الْبَاقِي. وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ مَنْ أَرْضَعَتْ أَخَاكَ وَنَافِلَتَكَ،
===
فعمتك، أو أخت أنثى ولدتك فخالتك) كان ينبغي أن يقول: بواسطة أو بغير واسطة؛ ليشمل عمات الأب والأم، وعمات الأجداد والجدات ولو من جهة الأم؛ كأخت أبي الأم، وخالات الأب والجد والجدة ولو من جهة الأب؛ كأخت أم الأب.
(وتحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضًا) لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ فنص سبحانه على الأم، وقسنا الباقي عليها، وفي "الصحيحين" من حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ" (١)، وفي رواية لهما: "مِنَ النَّسَبِ" (٢).
(وكلّ من أرضعتك، أو أرضعت من أرضعتك، أو من ولدك) بواسطة أو غيرها (أو ولدت مرضعتك، أو ذا لبنها) يعني: الفحل الذي لبن المرضعة منه (.. فأم رضاع) لما سبق.
(وقس الباقي) أي: باقي الأصناف المتقدمة، فكل امرأة ارتضعت بلبنك أو بلبن فرعك ولو من الرضاع .. فهي بنتك.
ومن ارتضع من أمك أو بلبن أبيك أو ولدته مرضعتك، أو فحلها .. فهو أخوك وأختك، وأخوات الفحل والمرضعة وأخوات من ولدهما من نسب أو رضاع .. عماتك وخالاتك، وبنات أولاد المرضعة والفحل من النسب والرضاع .. بنات أخيك وأختك.
(ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك) أو أختك (و) من أرضعت (نافلتك) وهو ولد ولدك.

(١) صحيح البخاري (٢٦٤٦)، صحيح مسلم (١٤٤٤).
(٢) صحيح البخاري (٢٦٤٥) عن ابن عباس ﵄، صحيح مسلم (٩/ ١٤٤٥) عن عائشة ﵂.

3 / 81