1429

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ .. لَمْ يَصِحَّ.
فصلٌ [في أركان النكاح وغيرها]
إِنَّمَا يَصِحُّ النكِّاحُ بِإِيجَابٍ؛ وَهُوَ: (زَوَّجْتُكَ) أَوْ (أَنْكَحْتُكَ)، وَقَبُولٍ؛ بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ: (تزَوَّجْتُ)، أَوْ (نَكَحْتُ)، أَوْ (قَبِلْتُ نِكَاحَهَا) أَوْ (تَزْوِيجَهَا). وَيَصِحُّ تقدُّمُ لَفْظِ الزَّوْجِ عَلَى الْوَليِّ
===
(فإن طال الذكر الفاصل) بين الإيجاب والقبول (.. لم يصح) لأنه يشعر بالإعراض، وضبط القفال الطويلَ المانعَ من صحة العقد: بقدر ما لو كانا ساكتين فيه .. لخرج الجواب عن أن يكون جوابًا.
* * *
(فصل: إنما يصح النكاح بإيجاب وهو) أن يقول: الولي أو وكيله ("زوجتك" أو "أنكحتك"، وقبول؛ بأن يقول الزوج: "تزوجت"، أو "نكحت"، أو "قبلت نكاحها"، أو "تزويجها") أو (قبلت هذا النكاح)، كما صرح به في "الوسيط" كغيره من العقود وأولى (١).
و(رضيت نكاحها) كـ (قبلت نكاحها) على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة، قال السبكي: ويجب التوقف في هذا النقل؛ أما اعتبار أصل الإيجاب والقبول .. فبالاتفاق؛ كسائر العقود، وأما خصوص هذا اللفظ .. فلما سيأتي.
ولا يشترط توافقهما في اللفظ؛ فلو قال الولي: (زوجتك)، فقال الزوج: (قبلت) .. صحّ، وبهذا يتم كون (أو) في كلام المصنف للتخيير مطلقًا.
(ويصح تقدُّم لفظ الزوج على الولي) بأن يقول الزوج: (تزوجتها) أو (نكحتها)، فيقول الولي: (زوجتك) أو (أنكحتك) لحصول المقصود، تقدم أو تأخر، هذا في غير: (قبلت)، أما لفظ (قبلت) .. فلا يجوز تقدمه؛ لأنه يستدعي مقبولًا متقدمًا عليه. قاله السبكي.

(١) الوسيط (٥/ ٤٦).

3 / 31