1418

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَجَوَازُ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَى بَدَنِ أَجْنَبِيٍّ سِوَى مَا بَيْنَ سُرَّتهِ وَرُكْبَتِهِ إِنْ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً. قُلْتُ: الأَصَحُّ: التَّحْرِيمُ كَهُوَ إِلَيْهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
===
المسلم إلى الذمي، ونظر الذمي إليه.
وظاهر إيراد المصنف: أن التحريم على الذمية، وهو صحيح إذا قلنا: الكفار مخاطبون بالفروع، وإذا كان حرامًا على الذمية. . حرم على المسلمة التمكين منه.
قال السبكي: ويحتمل إرادة التحريم على المسلمة، وهو ظاهر كتاب عمر إلى أبي عبيدة ﵄ يأمره أن يمنع المسلمات من أن يدخلن الحمام مع المشركات (١).
ولو عبر المصنف بـ (الكافرة). . لكان أشمل، بل قال ابن عبد السلام: أن الفاسقة كالكافرة في ذلك، ولعله أراد من تميل إلى النساء، وقد صرح بذلك المتولي، وصاحب "الترغيب" من متأخري المراوزة، وعبارته: ويحرم على المساحقة النظر.
وذكر القاضي الحسين في أحد تعليقيه (٢): أنه يكره للمرأة إذا كانت تميل إلى النساء النظرُ إلى وجه النساء وأبدانهن، وأن تضاجعهن بلا حائل؛ كما في الرجال.
(وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرّته وركبته إن لم تخف فتنة) ولا نظرت بشهوة؛ لنظر عائشة ﵂ إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد (٣)، وليس كنظر الرجل إليها؛ لأن بدنها عورة في نفسه، ولذلك يجب ستره في الصلاة.
(قلت: الأصح: التحريم كهو إليها، والله أعلم) لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾، وقوله ﵇: "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا، أَلَسْتُمَا تبصِرَانِهِ؟ " صححه الترمذي (٤).

(١) سبق تخريجه قبل قليل.
(٢) في (ز): (وفي إحدى تعليقتي القاضي حسين).
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٣٠)، ومسلم (٨٩٢).
(٤) سنن الترمذي (٢٧٧٨)، وأخرجه أبو داوود (٤١١٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩١٩٧) عن أم سلمة ﵂.

3 / 20