1409

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَإِذَا قَصَدَ نِكَاحَهَا. . سُنَّ نَظَرُهُ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ وَإِنْ لَمْ تأْذَنْ، وَلَهُ تَكْرِيرُ نَظَرِهِ،
===
فأَشَفُّ الثِّمَارِ حُسْنًا وَطِيبًا ... ثَمَرٌ غُصْنُهُ غَرِيبٌ مُوَصَّلْ
ويستحب أيضًا: أن تكون ولودًا، وافرة العقل، حسناء غير شقراء، لا ولد لها من غيره، ولا مطلّق ترغب فيه أو يرغب فيها ويخشى الفتنة بسببه.
وأورد القاضي الماوردي حديثًا: أنه ﷺ قال لزيد بن حارثة: "لَا تَتَزَوَّجْ خَمْسًا: شَهْبَرَةً وَلَا لَهْبَرَةً وَلَا نَهْبَرَةً وَلَا هَنْدَرَةً وَلَا لَفُوتًا" (١)؛ فالأولى: الزرقاء البذية، والثانية: الطويلة المهزولة، والثالثة: العجوز المدبرة، والرابعة: القصيرة الذميمة، والخامسة: ذات الولد من غيرك.
(وإذا قصد نكاحها. . سُنّ نظره إليها) لأمره ﷺ للمغيرة بن شعبة به، رواه الترمذي (٢)، ورأى ﵇ عائشة في نومه، وفعله في المنام كاليقظة، وبه استدل البخاري وغيره (٣).
(قبل الخطبة) وبعد عزمه على النكاح؛ لأنه قبل العزم لا حاجة إليه، وبعد الخطبة قد يفضي الحال إلى الترك، فيشق عليها (٤) (وإن لم تأذن) هي، أو وليها إن كانت لاغية الإذن، ويكفي إذن الشارع في ذلك ولئلا تُزيِّن نفسَها فيفوت مقصود النظر.
[(وله تكرير نظره) إذا احتاج إليه؛ ليتبيّن هيئتها فلا يندمَ بعد النكاح؛ إذ لا يحصل الغرض غالبًا بأول نظرة، وسواء خاف الفتنة أم لا، قاله الإمام

(١) الحاوي الكبير (١١/ ١٤٨)، والحديث أخرجه الديلمي (٨٥٦١) عن زيد بن حارثة ﵁، وفي (و): (هيذرة) بدل (هندرة).
(٢) سنن الترمذي (١٠٨٧)، وأخرجه الحاكم (٢/ ١٦٥)، والنسائي (٦/ ٦٩)، وابن ماجه (١٨٦٦).
(٣) صحيح البخاري (٣٨٩٥).
(٤) واعلم: أن ما رجحه الرافعي معارض بالحديث والمعنى: أما الحديث. . فروى البيهقي [٧/ ٨٤] عن جابر أن النبي ﷺ قال: "إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ عَلَى أنْ يَرَى مِنْهَا مَا يُعْجبُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَيْهَا. . فَلْيَفْعَلْ"، فدل على أن النظر بعد الخطبة، وأما المعنى. . فلأنه لو رآها قبل ذلك. . فقد تعجبه ولا تجيبه هي، أو لا يجيبه أهلها؛ فيشق عليه ويتضرر. المهمات. اهـ هامش (هـ).

3 / 11