1405

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

كتابُ النِّكاح
===
(كتاب النكاح)
النكاح: يطلق في اللغة: على الوطء؛ لما فيه من معنى الضم، يقال: تناكحت الأشجار: إذا انضم بعضها إلى بعض، وسمي به العقد؛ لأنه سببه. قاله الأزهري (١).
وله أسماء جمعها أبو القاسم علي بن جعفر اللغوي، فبلغت ألف اسم وأربعين اسمًا.
وهل هو حقيقة في العقد مجاز في الوطء أو بالعكس أو مشترك؛ أوجه: أصحها: الأول، وقال أبو حنيفة بالثاني، وهو أقرب إلى اللغة، والأول: أقرب إلى الشرع.
قال الزمخشري -وهو من الحنفية-: لم يرد النكاح في القرآن إلا بمعنى العقد؛ لأن كونه بمعنى الوطء من باب التصريح (٢).
ومن آدابه: الكناية عنه بلفظ الملامسة والمماسة، ولا يرد ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ لأن المراد العقد، والوطء مستفاد من الحديث.
وفائدة الخلاف بيننا وبين الحنفية تظهر فيمن زنا بامرأة. . فإنها تحرم على والده وولده عنده لا عندنا.
والنكاح شرع من عهد آدم ﷺ، واستمرت مشروعيته بل هو مستمر في الجنة، ولا نظير له فيما يتعبد به من العقود بعد الإيمان، والأحاديث الواردة في الترغيب فيه والحث عليه. . كثيرة شهيرة.
وهل النكاح ملك أو إباحة؟ وجهان، وفائدة الخلاف تظهر فيما لو حلف لا ملك له وهو متزوج، قاله المتولي، قال في "زيادة الروضة": والمختار: أنه لا حنث إذا لم تكن نيّة؛ لأنه لا يفهم منه الزوجة (٣).

(١) تهذيب اللغة (٧/ ١٩٥).
(٢) الكشاف (٣/ ٥٥٧).
(٣) روضة الطالبين (١١/ ٥٣).

3 / 7