1384

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَشَرْطُ آخِذِ الزَّكَاةِ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ: الإِسْلَامُ، وَأَلَّا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا، وَكَذَا مَوْلَاهُمْ فِي الأَصَحِّ.
===
فيعطى في سفر الطاعة، وكذا المباح على الأصحِّ، وإذا سافر لمعصية ثم تاب. . التحق بقية سفره بالمباح قاله الماوردي (١)، وألحق الإمام بسفر المعصية السفر لا لقصد صحيح؛ كالهائم (٢)، ويوافقه قول القفال في "الفتاوى" لا يجوز صرف سهم ابن السبيل إلى الصوفية، لأن سفرهم لا غرض فيه سوى الكدية.
(وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية: الإسلام) فلا تدفع لكافر بالإجماع.
(وألا يكون هاشميًّا) لحديث: "إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ" رواه مسلم (٣).
(ولا مطلبيًّا) لحديت: "إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ" رواه البخاري (٤).
وسواء منعوا حقهم من خمس الخمس أم لا، وسواء سهم العامل وغيره على الصحيح فيهما.
(وكذا مولاهم في الأصحِّ) لحديث: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ" صححه الترمذي (٥)، والثاني: لا، لأن المنع للشرف في ذوي القربى، وهو مفقود في مواليهم.
وكلامه يوهم: حصر الشروط فيما ذكره، وليس كذلك، فمنها: الحرية فيما عدا المكاتب، فلا يجوز دفعها إلى مبعض ولو في نوبة نفسه، خلافًا لابن القطان، ومنها: أن يكون من بلد مال الزكاة على ما سيأتي، وفي "فتاوى المصنف": أنه

(١) الحاوي الكبير (١٠/ ٥٨٧).
(٢) نهاية المطلب (١١/ ٥٥٩).
(٣) صحيح مسلم (١٠٧٢) عن عبد المطلب بن ربيعة ﵁.
(٤) صحيح البخاري (٣١٤٠) عن جبير بن مطعم ﵁.
(٥) سنن الترمذي (٦٥٧)، وأخرجه ابن حبان (٣٢٩٣)، والحاكم (١/ ٤٠٤)، وأبو داوود (١٦٥٠)، والنسائي (٥/ ١٠٧) عن أبي رافع ﵁.

2 / 684