1362

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَيُقَدِّمُ مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ ثُمَّ عَبْدِ شَمْسٍ ثُمَّ نَوْفَلٍ ثُمَّ عَبْدِ الْعُزَّى ثُمَّ سَائِرَ الْبُطُونِ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ الأَنْصَارَ، ثُمَّ سَائِرَ الْعَرَبِ، تُمَّ الْعَجَمَ. وَلَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ أَعْمَى وَلَا زَمِنًا وَلَا مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ
===
مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، قال الأستاذ أبو منصور: هذا قول أكثر النسابين، وهو أصح ما قيل، وأقره الشيخان، لكن البيهقي نسب إلى أكثر أهل العلم: أنهم ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (١).
وسموا قريشًا: لتقرشهم، أي: تجمعهم، على أحد الأقوال فيه.
(ويُقدِّم منهم بني هاشم) لأن الله شرفهم بكون المصطفى منهم، ونسبُهم إلى هاشم بن عبد مناف؛ لأنه كان يَهشِم الثريد لقومه وغيرهم جودًا، واسمه عمرو، قال الشاعر: [من الكامل]
عَمْرُو الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ
(و) بني (المطلب) لأنه ﷺ قرنهم بهم كما سبق، (ثم) بني (عبد شمس) لأنه أخو هاشم لأبويه، (ثم) بني (نوفل) لأنه أخو هاشم لأبيه، (ثم) بني (عبد العزى) لأنهم أصهار النبي ﷺ؛ فإن خديجة ﵂ بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، والشافعي ﵁ من بني عبد مناف، (ثم سائر البطون) من قريش (الأقرب فالأقرب إلى رسول الله ﷺ لفضيلة القرب، (ثم الأنصار) لآثارهم الحميدة في الإسلام، (ثم سائر العرب) بعد الأنصار، (ثم العجم) لأن العرب أقرب إلى رسول الله ﷺ منهم وأشرف.
وهذا الترتيب: مستحب لا مستحق؛ كما نقلاه عن الأئمة، قال ابن الرفعة: وفيه نظر، وظاهر فعل عمر ﵁ يدل على الاستحقاق (٢).
(ولا يثبت في الديوان أعمى ولا زَمِنًا ولا من لا يصلح للغزو) إذ لا كفاءة فيهم.
هذا في المرتزقة، أما عيالهم .. فهم تبع لهم، فيثبتون ولو كانوا بهذه

(١) الشرح الكبير (٧/ ٣٣٨)، روضة الطالبين (٦/ ٣٦٠ - ٣٦١)، السنن الكبرى (٦/ ٣٦٥).
(٢) الشرح الكبير (٧/ ٣٤٠)، روضة الطالبين (٦/ ٣٦٢).

2 / 662