1155

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَالْمَوْقُوفِ: دَوَامُ الانْتِفَاعِ بهِ، لَا مَطْعُومٌ وَرَيْحَانٌ. وَيَصِحُّ وَقْفُ عَقَارٍ وَمَنْقُولٍ وَمُشَاعٍ، لَا عَبْدٍ وَثَوْبٍ فِي الذِّمَّةِ، وَلَا وَقْفُ حُرٍّ نَفْسَهُ، وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ وَكَلْبٌ مُعَلَّمٌ وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ فِي الأَصَحِّ.
===
(و) شرط (الموقوفِ: دوام الانتفاع به لا مطعومٌ) لأن منفعته في استهلاكه.
(وريحان) لسرعة فساده، وهذا في الريحان المحصود، أما المزروع. . فالظاهر: صحة وقفه للشم؛ كما قاله في "شرح الوسيط"؛ لأنه يبقى مدة، وفيه منفعة أخرى وهي: التنزه.
وتمثيله بالريحان قد يفهم صحةَ وقف المشموم الذي ينتفع به على الدوام؛ كالعود والعنبر ونحوهما، وبه صرح ابن الصلاح والخوارزمي في "الكافي".
(ويصحُّ وقف عقار) بالإجماع (ومنقول) لقوله ﷺ: "أَمَّا خَالِدٌ: فَقَدِ احْتبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ الله" (١).
والأعتاد: ما يعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة الجهاد، قاله الخطابي وغيره (٢).
واتفقت الأمة في الأعصار على وقف الحُصر والقناديل والزَّلالي في المساجد من غير نكير.
(ومشاعٍ) لأن عمر ﵁ وقف مئة سهم من خيبر مُشاعًا، رواه الشافعي (٣)، ولا يسري إلى الباقي؛ لأنها من خواص العتق.
(لا عبد وثوب في الذمة) كالعتق، ولا يشترط رؤية الموقوف على الأصحِّ.
(ولا وقفُ حرٍّ نفسَه) لأن رقبته غيرُ مملوكة، ومالك المنفعة دون الرقبة لا يصحُّ وقفه إياها؛ لأن الرقبة أصل والمنفعة فرع، والفرع يتبع.
(وكذا مستولَدة وكلبٌ معلم وأحد عبديه في الأصحِّ) أما المستولدة. . فلأنها

(١) أخرجه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣) عن أبي هريرة ﵁.
(٢) معالم السنن (٢/ ٥٣).
(٣) مسند الشافعي (ص ٤٠٦)، وأخرجه البخاري (٢٧٦٤)، ومسلم (١٦٣٣) بنحوه عن ابن عمر ﵄.

2 / 450