1144

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَلَا يُقْطِعُ إِلَّا قَادِرًا عَلَى الإِحْيَاءِ، وَقَدْرًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُتَحَجِّرُ. وَالأَظْهَرُ: أَنَّ لِلإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ بُقْعَةَ مَوَاتٍ لِرَعْيِ نَعَمِ جِزْيَةٍ وَصَدَقَةٍ وَضَالَّةٍ وَضَعِيفٍ عَنِ النُّجْعَةِ، وَأَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ لِلْحَاجَةِ،
===
فائدة الإقطاع، وقد أقطع النبي ﷺ أرضًا للزبير وغيره (١).
ومعنى إقطاعه: إذنه فيها.
وإذا طالت المدة أو أحياه غيره. . فالحكم كما مرّ في المتحجر.
(ولا يُقطع إلا قادرًا على الإحياء، وقدرًا يقدر عليه) لأنه منوط بالمصلحة.
(وكذا المتحجِّر) أي: لا يتحجر إلا من يقدر على الإحياء قدرًا يقدر على إحيائه، فإن زاد. . فالأقوى في "الروضة": أن لغيره إحياء الزائد (٢).
(والأظهر: أن للإمام) ونائبه (أن يحمي بقعةَ موات لرعي نعمِ جزيةٍ وصدقة وضالَّةٍ وضعيف عن النُّجْعَة) ويمنع سائر الناس من الرعي فيها؛ لأنه ﷺ حمى النقيع -بالنون- لخيل المسلمين رواه ابن حبان (٣)، وحمى عمرُ السَّرَف، والرَّبَذَة، رواه البخاري (٤).
والثاني: المنع؛ لحديث: "لَا حِمَى إِلَّا لله وَلِرَسُولهِ" رواه البخاري (٥).
وأجاب الأول: بأن معناه لا حمى إلا مثل ما حمى ﵊.
ومحل الجواز: إذا لم يضرَّ بالمسلمين، لكونه قليلًا من كثير بحيث يكفي المسلمين ما بقي وإن كانوا يحتاجون أن يتباعدوا قليلًا، كما قاله الإِصطَخْري في (أدب القضاء)، وإلا. . لم يجز.
و(النجعة): بضم النون: الذهاب في طلب الرعي.
(وأن له نقضَ حماه للحاجة) رعاية للمصلحة، والثاني: لا؛ لتعيينه لتلك الجهة؛ كالمسجد والمقبرة.

(١) أخرجه البخاري (٣١٥١)، ومسلم (٢١٨٢) عن أسماء بنت أبي بكر ﵄.
(٢) روضة الطالبين (٣/ ٢٨٧).
(٣) صحيح ابن حبان (٤٦٨٣) عن ابن عمر ﵄.
(٤) صحيح البخاري (٢٣٧٠) عن الصعب بن جَثَّامة ﵁.
(٥) صحيح البخاري (٢٣٧٠) عن الصعب بن جَثَّامة ﵁.

2 / 438