1093

Bidāyat al-muḥtāj fī sharḥ al-minhāj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَابِرَ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ. فَإِنْ أُفْرِدَتْ أَرْضٌ بِالْمُزَارَعَةِ .. فَالْمَغَلُّ لِلْمَالِكِ، وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَدَوَابِّهِ وَآلَاتِهِ، وَطَرِيقُ جَعْلِ الْغَلَّةِ لَهُمَا وَلَا أُجْرَةَ: أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ بِنِصْفِ الْبَذْرِ لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الآخَرَ وَيُعِيرَهُ نِصْفَ الأَرْضِ، أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ بِنِصْفِ الْبَذْر وَنصْفِ مَنْفَعَةِ الأَرْضِ لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الآخَرَ فِي النِّصْفِ الآخَرَ مِنَ الأَرْضِ.
فَصْلٌ [فيما يشترط في عقد المساقاة]
يُشْتَرَطُ تَخْصِيصُ الثَّمَرِ بِهِمَا،
===
(وأنه لا يجوز أن يخابر تبعًا للمساقاة) لأن الحديث ورد في المزارعة تبعًا في قصة خيبر (١)، والمزارعة في معنى المساقاة من حيث إنه ليس على العامل فيها إلا العمل، بخلاف المخابرة، فإنه يكون عليه العمل والبَذْر، والثاني: يجوز؛ كالمزارعة.
(فإن أفردت أرض بالمزارعة .. فالمَغَلُّ للمالك) لأنه نماء ملكه (وعليه للعامل أجرة عمله ودوابِّه وآلاتِهِ) إن كانت له؛ لبطلان العقد، وعمله لا يحبط مجّانًا، فإن أفردت بالمخابرة .. فالعقد باطل، والمَغَلُّ للعامل، ولما لك الأرض أجرةُ مثلها.
(وطريق جعل الغَلَّة لهما ولا أجرة: أن يستأجره بنصف البَذْر ليزرع له النصف الآخَرَ) من البذر في نصف الأرض مشاعًا (ويعيره نصف الأرض، أو يستأجره بنصف البَذْر ونصفِ منفعةِ الأرضِ ليزرع النصف الآخَرَ) من البَذْر (في النصف الآخَرَ من الأرض)
والفرق بين الطريقين: أنه في الأول جعل الأجرة عينًا، وفي الثاني: عينًا ومنفعة، هذا إذا كان البَذْر من المالك، فإن كان من العامل .. فطريقه: أن يستأجر نصف الأرض بنصف البَذْر ونصف عمله ونصف منفعة الآلات.
* * *
(فصل: يشترط: تخصيص الثمر بهما) فلو شرطا بعض الثمرة لثالث .. فسدت المساقاة؛ لما سبق في (القراض).

(١) سبق تخريجه (ص ٣٨١).

2 / 386