Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Publisher
مطبعة السعادة
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
بَيْنَ الْمَقَامَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حارثة ابن مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَقْرَبُنَا مِنَ الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: قِيلَ لَعَلِيٍّ وَلِأَبِي بَكْرٍ ﵄ يَوْمَ بَدْرٍ: مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَلَا يُقَاتِلُ- أَوْ قَالَ يَشْهَدُ الصَّفَّ- وَهَذَا يُشْبِهُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ فِي الْمَيْمَنَةِ وَلَمَّا تَنَزَّلَ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ تَنْزِيلًا كَانَ جِبْرِيلُ عَلَى أَحَدِ الْمُجَنِّبَتَيْنِ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَكَانَ فِي الْمَيْمَنَةِ مِنْ نَاحِيَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ مِيكَائِيلُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَوَقَفُوا فِي الْمَيْسَرَةِ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيهَا [وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَلِيٍّ. قال كنت أسبح عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى فَنَزَلَ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَوَقَفَ عَلَى يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُنَاكَ أَبُو بَكْرٍ، وَإِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ فِي الْمَيْسَرَةِ وَأَنَا فيها، وجبريل في ألف قال ولقد طفت يومئذ حتى بلغ إِبِطِي] [١] وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْعِقْدِ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَفْخَرَ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:
وَبِبِئْرِ بَدْرٍ إِذْ يَكُفُّ مَطِيَّهُمْ ... جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا وَمُحَمَّدُ
وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة ابن رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ- أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ ٨: ١٢- يعنى الرؤس- وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ٨: ١٢ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ. قال: بينما رجل من المسلمين يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتُ الْفَارِسِ أَقْدِمْ حَيْزُومُ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ قَدْ خَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ خطم وشق وجهه بضربة السوط وحضر ذَلِكَ أَجْمَعُ فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ ذَاكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ من
[١] ما بين المربعين لم يرد في المصرية.
3 / 279